السيد محمد سعيد الحكيم

13

أصول العقيدة

الحجج بالعقول ، ونصر النبيين بالبيان ، ودلهم على ربوبيته بالأدلة . . . " « 1 » . . . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . إخفاق العقل في القيام بوظيفته نعم قد يفقد العقل فاعليته ، أو يتعثر في طريقه ، نتيجة تقصير الإنسان وتفريطه ، إما إهمالًا وتسامح ، لعدم شعوره بالمسؤولية ، أو لتغلب عوامل ومؤثرات أخرى عليه ، من كسل ، أو ضجر ، أو شهوة ، أو غضب ، أو تعصب ، أو تقليد أو غير ذلك مما يقف في طريق العقل ويمنعه من أداء وظيفته . فمثلًا : من أهم الأمور الدنيوية التي يحبها الإنسان ويهتم بها صحته البدنية ، التي بها قوام حياته وبقاؤه في هذه الدني . ومع ذلك نرى الناس - مع اشتراكهم في حبها والاهتمام بها - مختلفين في رعايتها والحفاظ عليه . فمنهم من يبذل وسعه ويجهد جهده في ذلك ، بالوسائل العقلائية الميسورة ، مهما كلفه ذلك من تعب ونصب وقيود والتزامات . فيبحث عن أفضل الأطباء وأحذقهم ، ويلتزم بتوجيهات الطبيب ونظامه العلاجي غير مبال بمتاعب ذلك ومصاعبه ، كل ذلك من أجل اهتمامه بصحته وحبه للحياة . بينما نرى آخرين لا يراعون ذلك ، لا لعدم حبهم للصحة والحياة ، بل إما لتغلب روح الإهمال واللامبالاة عليهم ، أو لاقتصارهم في العلاج على الطرق التقليدية الموروثة ، جموداً عليه ، أو كسلًا عن الفحص عن الأصلح ، من دون مراعاة للطرق العقلائية في اختيار الطبيب المعالج

--> ( 1 ) الكافي 1 : 13 .